مركز الفنون
متفرقات

العرض الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة

عرض "ناس" - فؤاد بوصوف | لو فار – المركز الوطني للرقص في لو هافر نورماندي

يُقدم بدعم من مبادرة دانس ريفليكشنز من دار فان كليف أند آربلز

الخميس، أكتوبر 29، 2026، 11:00ص

المسرح الأحمر في مركز الفنون

  • يربط عرض "ناس" بين البعد الشعبي والحضري لرقص الهيب هوب، وجانب الطقوس العميقة التي يستحضرها.

    يجسد هذا العرض اللحظة الاستثنائية التي تلتقي فيها طاقة الموسيقى المغربية في سبعينيات القرن الماضي مع النبض المتسارع لرقص الهيب هوب المعاصر.

    في عرض "ناس"، يقود مصمم الرقصات فؤاد بوصوف مواجهة بصرية مفعمة بالحيوية بين سبعة راقصين، يمزج من خلالها بين الإيقاعات التقليدية لشمال أفريقيا وحركات الرقص الحضري القوية. يستلهم بوصوف رؤيته من فرقة ناس الغيوان المغربية، الرائدة في تجديد موسيقى الكناوة، ليخلق تقارباً جلياً بين تجربتهم الفنية ومسار الهيب هوب في رحلة البحث عن الهوية والجذور. ويأتي العرض كطقس فني عميق وآسر، حيث يقدم حالة من الصخب الروحي التي تردم الهوة بين التراث الثقافي والتعبير المعاصر الحر.

    وعلى خشبة المسرح، يتفاعل المؤدون عبر مزيج متنوع من التقنيات، حيث يبرز كل راقص بأسلوبه الخاص وبصمته المميزة. وينسق بوصوف هذه الديناميكية الجماعية بإتقان عالٍ، مما يبقي الجمهور في حالة ترقب دائم أمام تدفق حركي مستمر لا ينقطع. وقد استُلهمت لوحات العرض من تفاصيل وألوان موطنه المغرب، حيث أقامت الفرقة هناك خلال فترة التدريبات لاستحضار النبض الحقيقي للعمل، لتتشابك أنماط الرقص الحضري في تجربة فنية متكاملة تحاكي في عمقها حالة الوجد الصوفي.

    يتجلى طوال العرض توتر ملموس بين ثبات الراقصين المتجذر في الأرض واهتزازاتهم الخفية المشحونة روحانياً، ولا سيما مع تدفق وانحسار طاقة المؤدين

    كانت قصة الفرقة المغربية الشهيرة في السبعينيات ’ناس الغيوان ‘، عنصراً جوهرياً ألهمني لابتكار هذا العمل؛ فقد ذكرتني لغتهم وكلماتهم بذلك الرابط العجيب الذي جمعهم بالاحتجاجات الشعبية آنذاك، وبثقافة الراب والهيب هوب التي عاصرتهم في الولايات المتحدة. لقد وجدت في قصائدهم مشاعر قوية تتقاطع مع روح الهيب هوب، وتحمل في طياتها تقاليد الأجداد التي لا تزال حية ونابضة حتى يومنا هذا. ومن هنا، صممت عرض ’ ناس‘ ليكون بمثابة نَفَسٍ روحي وجسدي، يذكرني دوماً بأهمية البقاء متجذرين في الأرض والاستشعار العميق بها