"فرقة سي أور سورفِاس"
"سي أور سورفِاس" هي فرقة سيرك تتخذ من تولون مقراً لها، وقد دأبت منذ عام 2011 على ترسيخ أسلوبٍ بهلواني جديد يقوم على تعدّد الأبعاد الفنية ومستوى التحدّي العالي. وتميل الفرقة، بقيادة داميان دروان، إلى الشعرية والبصرية معاً، فتطوّر تصاميم مسرحية استثنائية، مقدمةً لغةً فنيةً خاصة تمزج بين التأليف الموسيقي الأصلي والحركة الجوية عالية الإتقان. ويبتكر داميان عوالمَ متخيلة، ومساحاتٍ ذهنية، وعوالمَ موازية تستقي قوتها من الواقع المُعاش. وتتمثّل رؤية الفرقة الفنية في فهم العالم المحيط وما يحمله من تحوّلاتٍ مستمرة، وعلاقة الأفراد بواقعهم؛ إنّه سيركٌ متعدّد الأوجه، يكمن تفرّده في خلق عوالمٍ من نسج الخيال. وتواصل الفرقة بحثها عن لغةٍ فنية أصيلة، تتناول فيها علاقة الحركة بالفضاء. ويولي داميان اهتماماً كبيراً بالتصميم المسرحي، فقد ابتكر خلال دراسته في المركز الوطني لفنون السيرك جهاز أكرونت، وهو سطحٌ مشدود بمساحة 60 متراً مربعاً مصنوع من شبكة صيد، يُستخدم كترامبولين. وقد أعادت الفرقة توظيف هذا الجهاز المبتكر، ليمضي معها في رحلة من التطوّر الدائم مع كل عرضٍ جديدٍ تقدّمه.
داميان دروان (المؤلف والمخرج)
تدرّب داميان دروان في المركز الوطني لفنون السيرك عام 2009، حيث طوّر ترامبولين كبير معلّق أطلق عليه اسم "أكرونت"، ثم جمعه مع المشي على الحبل، ليصنع فضاءً يتيح للجسد التنقل بانسيابية في عالميّ التوازن والتحليق. وفي عام 2010، أسّس فرقة سي أور سورفِاس، توازياً مع تعاونه في عددٍ من المشاريع، وخصوصاً مع ماريـو مارتوني في "لا سكالا" بميلانو في أوبرا "باجلياتشي"، ومع الكاتب والمخرج فابريس مركاتو، الذي يواصل تعاونه معه حتى اليوم. وحتى الآن، أخرج ووقّع ثمانية أعمالٍ مبتكرة صاغت تعريفاً جديداً للعلاقة المتماهية بين عالميّ السيرك والرقص. ومنذ عام 2015، يعمل داميان على مشاريع دولية في البرازيل وغينيا وكوريا الجنوبية. كما أطلق عام 2022 مشروع "ترامبوفيل"، الذي تولّى فيه تصميم الحركة لنحو عشرين فناناً من فناني السيرك ورياضيين من المستوى العالي ضمن تصميمٍ بصري استثنائي. ويقف أيضاً على الخشبة في أحدث أعماله "فاس أو مور".
ماثيو تومي (الملحن)
ماثيو تومي هو موسيقي وملحّن وموزّع، ويعمل عازفاً على آلة الباس والكونترباص مع عددٍ من الفرق الموسيقية. وقد قدّم عروضاً مع واتشا كلان (إلكترو-وورلد)، ونصر بن دادو، وسايكو ناتا، كما ألّف وأدّى ألبوم "ديو إمبريشونيست"، إلى جانب عازفة الهارب كاتيل بواينو. وشارك كذلك في موسيقى وثائقيات وأفلام وإعلانات، لا سيما لصالح "فرانس 3" و"آرت". ومنذ عام 2014، يعمل ملحّناً ومؤدياً مع عددٍ من فرق السيرك، سيي سيفابور، وموفي كوتون، وأركوا، ومين دي رين، وسي أزين، إلى جانب كاهين كاها، وسي جوبون، وسي أور سورفِس. وفي عام 2023، بلغ مع نصر بن دادو نهائيات بطولة البلوز العالمية. وفي 2024، استهلّ تعاونه مع دييجو سانتوس لتأليف موسيقى عرض "بوندو" (البرتغال). كما عمل مديراً موسيقياً مع سي أور سورفِاس في استقبال شعلة الألعاب الأولمبية عند مون سان ميشيل. وإلى جانب نشاطه في الاستديو وعلى المسرح، أصبح مدرّساً لآلة الباس في مدرسة ياماها عام 2001.
كايّو إم في (تصميم الإضاءة)
يتولى كايّو ميشيل فارليه تصميم أعمال الإسقاطات الضوئية، والسينوغرافيا الرقمية، والمجسمات التفاعلية، وعروض الإسقاط الغامرة، ويشمل عمله الفيديو والتصوير الفوتوغرافي، والنمذجة ثلاثية الأبعاد، والتصميم الغرافيكي، وتصميم الحركة، والإضاءة، وكلّ أشكال التداخل بين الفن والتكنولوجيا. وبصفته متخصصاً في الفنون البصرية والسينوغرافيا الرقمية، أسّس شركة إن لايت تحت شعار "الفن الرقمي في خدمة الإنسان والبيئة". وتمثل الشركة استديو للإبداع الرقمي يطوّر مشاريع فريدة عند التقاطع الفريد بين الممارسات الفنية وتفاعل الجمهور معها، حيث تفسح التكنولوجيا المجال أمام سردية أنيقة ومتناغمة من الشعر البصري. كما يستخدم كايّو تقنياتٍ مبتكرة لإعادة تصميم الفضاءات العامة وتعريفها من منظورٍ مبتكر، وفي علاقة الإنسان بالمكان، وفي دور الفنان في هذه المقاربات العميقة.
ألين تيرانوفيتش (تصميم الإضاءة)
تلقت ألين تدريبها عام 2004 في تصميم الإضاءة لفنون الأداء الحي في جامعة إيكس أون بروفانس؛ ومنذ ذلك الحين واصلت استخدام الضوء وظلاله وانعكاساته في مجالاتٍ متنوعة تشمل العمارة، والتشكيل المسرحي، والعروض الراقصة، ومسرح الشارع، والسيرك المعاصر. ومنذ عام 2018، بدأ عمليها الوثيق مع داميان دروان، وقد صممت الإضاءة لعروض "أوبن كيج: إنتريدو موند"، وصولاً إلى عرض فرقة "سي أور سورفِس".
كوب (مسؤول بناء وإدارة خشبة المسرح)
كان كوب في الأصل فنان سيرك من منطقة سافوا، ثم تخصّص في التصميم التقني لفنون الأداء الحي. وعلى مدى سنوات، رافق داميان في أكثر أفكاره السينوغرافية طموحاً، فابتكر هياكل بهلوانية فريدة في أعمالٍ مميزة مثل لو بوا دو نواج، وإنفول، فاس إو مور.
أليس ريندي (بحث الحركة والدراماتورجيا)
بعد دراستها في المدرسة الوطنية للسيرك في البرازيل، وحصولها على درجة الماجستير في الفنون الأدائية من الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو، التحقت أليس ريندي بالتكوين المهني الذي تقدمه المدرسة العليا لفنون السيرك في تولوز أوكسيتاني. وفي عام 2019، بدأت أولى تجاربها الإبداعية في عمل "باساجز"، وهي تُجري حالياً بحثاً حول حالات الدوار على خشبة المسرح في إطار الدكتوراه، وتعمل على عرضها الفردي بعنوان "فورا". وقد نالت عن هذا العمل جائزة بروسيسوس سيرك من جمعية المؤلفين والملحنين الدراميين عام 2022، وكانت من الفائزين في سيركس نكست عام 2023.
ليو جروسبيرين (مساعد تصميم الإضاءة)
بعد حصوله على دبلوم جامعي لمدة عامين في الفنون الأدائية في إيكس أون بروفانس، تخصّص ليو في إدارة خشبة المسرح، وقضى موسمين كفني متدرّب في مسرح أنطوان فيتيز ضمن كلية الفنون. ومنذ عام 2009، يعمل كهربائياً في عددٍ من المسارح في إيكس ومرسيليا، وكذلك في مهرجان إيكس أون بروفانس الدولي لفن الأوبرا، حيث شارك في عشر دورات متتالية. ومنذ ذلك الحين، أنجز تصاميم إضاءة عديدة مع فرق مثل لاربانتور، ولا سوريسيير، لا زامبا، وإليفانت، وكولكتيف يودايمونيا، ومع فينسان ماكينيه.