كاميل أ. براون آند دانسرز
فرقة كاميل أ. براون آند دانسرز، الحائزة على جائزة بيسي والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها، هي فرقة رقص بهوية تستند إلى التاريخ والحكايات المعاصرة لتقدمها بطاقة استثنائية. وتشتهر الفرقة بقدرتها على مزج الرقص الحديث والهيب هوب والرقص الأفريقي والرقص النقري والرقص الاجتماعي لتقديم أعمال آسرة تنبض بالطاقة والإلحاح والحضور المسرحي القوي. ومن خلال مجموعة من العروض القائمة على البحث التاريخي والتفكير الناقد في قضايا العرق والثقافة والهوية، تستعيد الفرقة سرديات المجتمعات ذات الأصول الأفريقية وتعيد وضعها في دائرة الضوء.
تأسست الفرقة عام 2006، وتضم مجموعة من الراقصين والموسيقيين والمتعاونين الذين يقدمون أعمالاً ذات طابع مسرحي، تربط بين عوالم كاميل أ. براون في المسرح ورقص الحفلات والأوبرا. وقد جالت الفرقة ببرنامجها المصحوب بالموسيقى الحيّة في مدن عدة داخل الولايات المتحدة، من بينها مركز كينيدي، وجيكوبز بيلو، ومهرجان الرقص الأميركي، ومسرح أبولو، ومسرح جويس، وإيه إس يو/جاميج، ومركز أمانسون، وكلية جونياتا، وذا يارد، وذا إيج، ولينكولن سنتر أوت أوف دورز، وغيرها. وعلى المستوى الدولي، قدمت الفرقة عروضها في مهرجان بلفاست للرقص ومركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي. وتؤدي الفرقة سنوياً أمام أكثر من 20 ألف شخص، كما تقدم خدماتها لأكثر من 5 آلاف مشارك في برامج تفاعلية مجانية تعزز جماليات الشتات الأفريقي.
وفي مايو 2020، أطلقت الفرقة مدرستها الافتراضية "الرقص الاجتماعي للتغيير الاجتماعي"، التي قدمت طوال فترة الجائحة محاضرات مجانية عبر الإنترنت لفنانين وباحثين بارزين، إلى جانب دروس في الرقص الاجتماعي بقيادة راقصي الفرقة. وقد رُشحت هذه المدرسة الافتراضية من منصة برودواي بلاك لجائزة أفضل محتوى خلال فترة الحجر، بعد أن وصلت إلى 98,000 مشارك حول العالم. كما قُدمت ثلاثية الفرقة، التي تضم العمل الفائز بجائزة بيسي "مستر توليرنس" عام 2012، والعمل المرشح للجائزة "بلاك جيرل: لينجويستك بلاي" عام 2015، والعمل الذي حظي بإشادة واسعة "إنك" عام 2017، في مسرحي أبولو وجويس بمدينة نيويورك ضمن احتفاء تاريخي امتد أسبوعين، وكذلك في جامعة ديوك.
ومؤخراً، عُرض أحدث أعمال الفرقة بعنوان "أنا أكون" للمرة الأولى عالمياً في جيكوبز بيلو عام 2024، ثم للمرة الأولى في نيويورك على مسرح جويس عام 2025. واختارته صحيفة نيويورك تايمز ضمن اختيارات النقاد، كما حصد ترشيحات لجوائز بيسي عن فئتي أفضل تصميم رقصات وأفضل تصميم صوت.
كاميل أ. براون (مخرجة فنية ومصممة رقصات)
تُعدّ كاميل أ. براون من الأسماء الرائدة في مجال الإخراج المسرحي وتصميم الرقصات. وتستوحي المبدعة الأمريكية التي تنحدر من أصول أفريقية إلهام أعمالها من القصص المتوارثة والحكايا المعاصرة، لتجسّد في نتاجاتها مجموعة واسعة من التجارب الشخصية العميقة والسرديات الثقافية المرتبطة بهوية المجتمع الأمريكي من أبناء الشتات الأفريقي. ونجحت براون من خلال فن الرقص في تحقيق توازن لافت بين مسارات مهنية متعددة تشمل المسرح والتلفزيون والسينما، وهي تشغل منصب المؤسسة والمديرة الفنية لفرقة "كاميل أ. براون آند دانسرز". وسبق لثلاثيتها الفنية التي تناولت قضايا الانتماء والثقافة والهوية أن نالت إشادات واسعة وجوائز دولية مرموقة؛ إذ حصد عرض "السيد تول إي رانس" (من إنتاج 2012) جائزة بيسي لعام 2014، قبل أن يتم ترشيحه لنيل نفس الجائزة في عام 2023 عن فئة أفضل عمل يُعاد تقديمه. بينما ترشّح عرض "بلاك جيرل: لينجويستك بلاي" (من إنتاج 2015) لنيل جائزة بيسي أيضاً. وبدوره، عاد عرض "حبر"، الذي قدّم نفسه للمرة الأولى في مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية عام 2017، إلى جمهوره من جديد على خشبة مسرح أبولو في عام 2022، وحظي بإشادة واسعة من النقاد. وخلال عام 2025، ترشّحت براون لجائزة بيسي عن أحدث أعمالها بعنوان "أنا أكون" (من إنتاج 2024). كما تستعد فرقة "كاميل أ. براون آند دانسرز" خلال عام 2026 للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لتأسيسها.
وأطلقت "فرقة كاميل أ. براون آند دانسرز" مبادرة بعنوان "بلاك جيرل سبيكترم" في عام 2014، شكّلت فيما بعد الأساس الجوهري لمنصة "إفري بادي موف" للمشاركة المجتمعية. وتعتمد هذه المنصة فنون الرقص كوسيلة لتعزيز العمل التعاوني ودعم التغيير الاجتماعي، كما تعمل على نقل الرؤية الفنية للفرقة إلى ما وراء خشبة المسرح، لتتيح فضاءات مخصصة لتحفيز الإبداع، من خلال مجموعة من ورش العمل، والبرامج التدريبية المكثفة، والتجارب التعليمية، والفعاليات العامة، والاحتفالات التي تستهدف الأشخاص من مختلف القدرات. ونجحت المنصة في توسيع نطاق أعمالها بعد أن انطلقت من المدارس الحكومية ضمن مدينة نيويورك، لتقدّم اليوم برامج متنوعة تجمع مختلف الأجيال في أنحاء الولايات المتحدة.
وشهد عام 2022 أولى تجارب براون في إخراج عروض برودواي، من خلال تقديم صياغة جديدة لمسرحية "للفتيات الملونات اللاتي فكرن في الانتحار/عندما يكون قوس قزح كافياً"، لتسجّل اسمها كأول امرأة من أصول أفريقية تتولى إخراج وتصميم رقصات مسرحية على خشبة برودواي منذ كاثرين دونهام عام 1955. وحصل هذا الإنتاج على سبعة ترشيحات لجوائز توني، من بينها جائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم رقصات. كما نال العرض ترشيحاً عن فئة أفضل إعادة تقديم لعمل مسرحي. وأشادت صحيفة "ذا نيويورك تايمز" بالإنتاج، واصفةً نجاحه بالانتصار الساحق، كما حصل على ترشيح لجائزة دراما ليج لعام 2022 عن فئة أفضل إخراج، وترشّح أيضاً لجائزة أفضل إعادة تقديم لعمل مسرحي. وكلّلت براون جهودها في هذا العمل بنيلها جائزة برودواي بلاك لعام 2022 عن فئة أفضل إخراج. وفي الموسم نفسه، أصبحت براون أول فنانة من أصول أفريقية تتولى إخراج إنتاج رئيسي في دار أوبرا متروبوليتان، حيث شاركت جيمس روبنسون إخراج العرض الأوبرالي " نار تستعر في داخلي" (2021) للمؤلف تيرينس بلانشارد، وتولّت في الوقت نفسه مسؤولية تصميم الرقصات الخاصة بالعمل. وتم إدراج هذا النتاج المسرحي ضمن قائمة صحيفة "ذا نيويورك تايمز" لأفضل العروض الراقصة في عام 2021. وعاد العمل مجدداً إلى دار أوبرا متروبوليتان ضمن موسم ربيع 2024 لينال إشادات واسعة. وتابعت براون تواجدها على خشبة أوبرا ميتروبوليتان، من خلال تصميمها للرقصات الخاصة بأوبرا "تشامبيون" للمبدع تيرينس بلانشارد؛ وأوبرا "بورغي آند بيس" الأيقونية. وشكّل عرض "حصن العزلة" باكورة أعمال المسرح الموسيقي لبراون، وهو من إخراج دانييل أوكين، وكتابة إيتامار موزس، بمشاركة مايكل جاي فريدمان على صعيد التأليف الموسيقي. وترشّحت براون من خلال هذا العمل لجائزة لورتل عن فئة أفضل مصممة رقصات. كما نالت جائزة أوديلكو لتصميم الرقصات عن عرض "جعجعة بلا طحين" ضمن فعاليات "شكسبير في الحديقة". ويعود أول ظهور لبراون كمصممة رقصات على مسرح برودواي إلى عرض "عربة اسمها الرغبة"، قبل أن تواصل مسيرتها من خلال العمل الموسيقي الحائز على جائزة توني بعنوان "ذات مرة على هذه الجزيرة". ونالت براون خمسة ترشيحات لجوائز توني، من بينها مسرحيات "فتى الجوقة"؛ و"للفتيات الملونات اللاتي فكرن في الانتحار/عندما يكون قوس قزح كافياً" (عن فئتي الإخراج وتصميم الرقصات)؛ و"مطبخ الجحيم" من كلمات وألحان أليسيا كيز؛ إضافة إلى "غجري". وحصلت براون من خلال مسرحية "مطبخ الجحيم" على رابع ترشيح لها لجائزة دراما ديسك، كما فازت بجائزة تشيتا ريفيرا عن فئة أفضل تصميم رقصات، إلى جانب جائزة أوديلكو لأفضل مصممة رقصات. وحصدت براون أيضاً جائزة أوبي تقديراً لإنجازاتها المتواصلة في مجال تصميم الرقصات. وتم عرض أعمالها في برامج "ذا توداي شو"، و"غود مورنينغ أميركا"، و"ذا تونايت شو" من تقديم جيمي فالون"، إضافة إلى مشاركتها في حفلات توزيع جوائز توني.
تشمل أعمال براون في السينما والتلفزيون مسلسل "هارلم" (الموسمان الأول والثالث، عبر منصة أمازون برايم)، وفيلم "قاع ماريني الأسود" الحائز على جائزة أوسكار (على شبكة نتفليكس)، والعرض الموسيقي المباشر "يسوع المسيح سوبرستار" الحائز على جائزة إيمي (على شبكة إن بي سي)، إضافة إلى حفل "ليلة رأس السنة في مركز روكفلر" (على شبكة إن بي سي)، ومشروع "جوجل للفنون والثقافة" الذي قدّم عرض "حبر". كما يُعرض حالياً الفيلم الوثائقي "كاميل أ. براون: خطوات عملاقة"، والذي شاركت في إخراجه ميشيل باركرسون وشيلّي هاينزورث، وأنتجته "أميريكان ماسترز" بالتعاون مع "فايرلايت ميديا" عبر منصة بي بي إس. وترشّح هذا الفيلم الوثائقي لجائزة الجمعية الوطنية للنهوض بالملوّنين عن فئة أفضل فيلم وثائقي قصير.
وحصلت براون على العديد من الجوائز والتكريمات الأخرى، من بينها جائزة الفنانة المتميزة من الجمعية الدولية للفنون الأدائية، وجائزة مجلة دانس، وزمالة إيمرسون كوليكتيف، وزمالة غوغنهايم، وتكريم دوريس ديوك للفنانين، إضافة إلى جائزة أوديلكو، وجائزة تمثال الأميرة غريس، وجائزة جاكوبس بيلو، وزمالة مركز مدينة نيويورك، وزمالة جاي فرانك وديفيد هيرو التابعة للولايات المتحدة، فضلاً عن زمالة تيد، وجائزة مؤسسة فورد لفن التغيير، وجائزة مبادرة "نيكست 50" من مركز كينيدي. كما حظيت بتكريم مميز ضمن فعاليات "نيويورك دانس لاب أونرز"، ونالت جائزة التحول من مؤسسة هارلمستيج. وتم انتخاب براون كعضوة في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم في عام 2025، في خطوة تعكس تقدير الأكاديمية للتأثير الكبير الذي أحدثته المبدعة الأمريكية في مجال الفنون، والتزامها بتوظيف الرقص كأداة لتحقيق التغيير الاجتماعي. كما نالت شهادة تقدير من "اليوم العالمي للبورليسك".
بدأت براون رحلتها التدريبية في مركز بيرنيس جونسون للفنون الثقافية، ومركز ديفور للرقص، ومدرسة فيوريلو لا غوارديا الثانوية. وحصلت على درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من كلية الفنون بجامعة نورث كارولاينا. وانضمت بعد تخرجها إلى فرقة "رونالد كيه براون/إيفيدنس" للرقص، حيث شاركتهم العديد من العروض الفنية بين عامي 2001 و2006. لتحظى بإشادة واسعة من النقاد، إذ وصفتها مجلة "فيورد ريفيو" بالراقصة المبهرة حين تؤدي مع رونالد كيه براون/إيفيدنس"، بينما أثنت الباحثة مورا كيف على أدا براون وأكدت بأنها "راقصة استثنائية تمتلك طاقة متدفقة، وحضوراً قوياً على الخشبة، وبراعة أدائية لافتة"، كما وصفتها مجلة أخرى "بالاكتشاف الأكثر إبهاراً والفنانة رقيقة البنية والملامح، ذات الطاقة الهائلة والحضور المهيب". وكانت براون قد شاركت كفنانة ضيفة مع ديان ماكنتاير في عام 2008 وريني هاريس في عام 2009.
بدأت براون مسيرتها كمصممة رقصات مستقلة في عام 2002، حين تلقت أول طلب لتصميم عمل فني من فرقة "هوبارد ستريت 2"، قبل أن تتوالى أعمالها لصالح جهات فنية متعددة، من بينها "آيلي 2"، و"أوربان بوش وومن"، و"فيليدانكو"، و"باليه ممفيس"، ومهرجان "دانس ناو"، وسلسلة عروض "إي موفز" التابعة لمؤسسة هارلمستيج، إلى جانب العديد من الفرص الأخرى. وفي عام 2006، دعتها جوديث جاميسون لتصميم عمل راقص لصالح فرقة "ألفين آيلي الأمريكية للرقص". وواصلت براون لاحقاً تقديم أعمالها الخاصة، حيث شاركت في أداء عملها بعنوان "إيقاعي الخاص الذي لا يعني أحداً سواي" بصفتها فنانة ضيفة مع فرقة "ألفين آيلي" في عام 2008، كما قدّمت عملين آخرين للفرقة، تمثّلا في عرضها الفردي بعنوان "تطور الأنوثة الواثقة" (2010)، تم تصميمه للمرة الأولى في عام 2007، وعرض "مدينة المطر" (2019)، والذي انطلق بدايةً بتكليف من مسرح "ذا جويس" في عام 2010. وتحمل الفنانة درجتي دكتوراه فخرية، الأولى من كلية الفنون بجامعة نورث كارولينا والثانية من جامعة درو.
وشهد عام 2025 عودة فرقتها إلى مسرح "ذا جويس" لتقديم أحدث أعمالها بعنوان "أنا أكون"، بعد أن ألهب خشبة المسرح في أول عرض له ضمن مهرجان "جاكوبس بيلو" خلال السنة السابقة، كما سجّل حضوراً مذهلاً في جامعة هولي كروس وجامعة ولاية أريزونا. واختارت صحيفة "ذا نيويورك تايمز" العمل ضمن قائمة "اختيارات النقاد"، مشيرةً إلى أن "براون ترتقي بأسلوبها المميز إلى فضاءات جديدة من خلال المزج بين أشكال الرقص المنبثقة من الشتات الأفريقي".
وعادت براون إلى مسرح برودواي في نوفمبر الماضي من خلال تقديم صيغة جديدة لمسرحية "غجري"، من إخراج جورج سي وولف وبطولة أودرا ماكدونالد. ويُعدّ هذا العمل أول نتاج يتم فيه تقديم تصميم رقصات جديدة لإنتاج رئيسي على مسرح برودواي. وحظي عرضها بإعجاب ملفت من قبل النقاد، إذ وصفته صحيفة "يو إس إيه توداي" بأنه "لمسة عبقرية في تصميم الرقصات"، فيما أشادت صحيفة "ديلي بيست" به باعتباره "مزيجاً متواصلاً من الدهشة البصرية والابتكار". وحصلت براون عن تصميم الرقصات الأصلية لهذا الإنتاج على خامس ترشيح لها لجائزة توني، إلى جانب خامس ترشيح لها لجائزة دراما ديسك. وتولّت براون مؤخراً إخراج قراءة مسرحية لعمل "سويت لورين" من تأليف راجيندرا رامون مهراج. ويقدّم هذا النتاج مشهدية تخيلية لآخر حوار جمع بين الصديقين والروائيين الشهيرين، جيمس بالدوين ولورين هانزبيري. كما تستعد براون لتطوير وإخراج عمل جديد بعنوان "مصب نهر مسيسيبي" من تأليف إيه كيه باين، وإنتاج مسرح "ناشونال بلاك ثياتر".
وتتولى براون مهمة الإخراج وتصميم الرقصات في إعادة تقديم العمل الموسيقي "فتيات الأحلام" على مسرح برودواي، والمقرر افتتاحه في خريف عام 2026.