مركز الفنون
عرض

عرضان أولان لعملين في منطقة الخليج العربي، أحدهما عمل مشترك مع مركز الفنون.

عُقدة – عفراء الظاهري ودوفيداس سترامايتيس | بلاطة واحدة فقط - إسلام العربي

عروض تجمع بين الرقص المعاصر وفن التركيب البصري

السبت، 22 مايو 2027، الساعة 7:30 مساءً، الأحد، 23 مايو 2027، الساعة 2:00 مساءً

مسرح الصندوق الأسود في مركز الفنون

  • يستكشف العرضان الراقصان المنفردان آفاق الرقص المعاصر، وفن التركيب البصري، وثقافة الشارع، ويتناولان مفاهيم الارتباط والحرية.

    ويتضمن البرنامج:

    · عُقدة – عرض يجمع بين مهارات الرقص وفن النحت.

    · بلاطة واحدة فقط - عرض منفرد نابض بالحياة وروح التمرد يمزج بين فنون الرقص المعاصر وموسيقى المهرجانات الشعبية.

    عُقدة - عفراء الظاهري ودوفيداس سترامايتيس

    يُقدَّم عُقدة بتكليف مشترك من مركز الفنون، وهو عرض راقص منفرد يجمع بين الرقص وفن التركيب البصري. ويقع العرض ضمن تركيب نحتي حيث يمتد الشَعر على شكل حبل ليتحول من مادة جسدية ببعد عاطفي إلى بنية معمارية. وتتدفق خصلات طويلة من رأس المؤدية، متحولة تدريجياً إلى حبل يثبت في السقف والفراغ المحيط. ويشكل هذا الترابط بين الحبل والشَعر شبكة ضخمة تحاصر جسد المؤدية، وتشكل مصدر دعم وتقييد لها دون أن تنفصل عنها.

    لا يمثل الحبل عنصراً سلبياً في عرض "عُقدة"، بل قوة إبداعية حية تصوغ التعبير، وتضبط مساره، وتمد آفاقه، وتحدد ملامحه. ومن خلال هذا التفاعل بين الجسد والمادة، يذيب "عُقدة" الحدود بين الذات والبيئة؛ وبين تصميم الرقصات وفن النحت، فالمؤدية لا تؤدي دورها داخل المكان، بل تصبح هي المكان نفسه.

    وانطلاقاً من عمل الظاهري وسترامايتيس المستمر على استكشاف مدلولات الشَعر، يقدم "عُقدة" الشَعر كموقعٍ تتصادم فيه الطبيعة والثقافة. ولكن هذا التصادم يتطور ليحوّل الشَعر إلى حبل، والجسد إلى هيكل، والحرفة إلى هندسة معمارية. وخلال هذا التتابع تفقد الهوية مدلولها الثابت لتصبح وسيطاً بين القوى الداخلية والأنظمة الخارجية يتسم بالتعقيد وتعدد الدلالات، ويمنح الجسد أدوات التعبير والمقاومة، ويرسخ من خلال الشَعر مفاهيم العمل فكرياً وبصرياً، ويربط بين القصة الشخصية والتاريخ الجماعي.

    بلاطة واحدة فقط - إسلام العربي

    بلاطة واحدة فقط هو عرض منفرد للراقص ومصمم الرقصات المصري إسلام العربي، يدمج فيه بين فن المهرجانات والرقص المعاصر ليجسد مشاعر القوة، والفخر، والخوف، والغضب، والفرح. ويستلهم العمل رؤيته من التجربة الحياتية لإسلام العربي والذاكرة الجماعية، ليحوّل نبض ثقافة الشارع المصري إلى لغة مسرحية عميقة.

    ويتجذر هذا العرض في فن المهرجانات، ذلك المزيج النابض بالحياة والمتمرد من الموسيقى والرقص الذي وُلد في شوارع القاهرة، ليعيد الاعتبار لمفهوم ثقافي طالما تم تهميشه أو التقليل من شأنه بوصفه لا يمت للفن بصلة. ومن خلال عرض بلاطة واحدة فقط، يتحدى الراقص المميز هذه التصورات، مؤكداً أن فن المهرجانات يمثل شكلاً فنياً معاصراً ومشروعاً يحمل في طياته أبعاداً اجتماعية وسياسية وعاطفية عميقة. ويتجلى هذا الأداء بمثابة حالة من المقاومة وإثبات الذات، مستعيداً الحضور والظهور لفئة مجتمعية لا تزال تعاني من سوء التمثيل أو التهميش.

    تستند لغة العربي الحركية إلى ممارسة متأصلة محلياً في الشارع المصري، ليبتكر من خلالها مفرداته الفنية المستقلة. ويصيغ بأقل العناصر الممكنة صوراً حية تعكس ملامح الإنهاك والتحرير في آنٍ معاً. ويجسد هذا العمل تصميماً حركياً يعبر عن الصراع والتحرر، على حد تعبير لجنة التحكيم لجوائز بنك كانتون زيورخ، والتي أشادت بقدرة الفنان على تحويل تجاربه الشخصية إلى تعبير شعري قوي يجسد أسمى معاني الصمود.

    في عرض بلاطة واحدة فقط، تتحول المساحة المحدودة إلى استعارة فنية تعبر عن المكان والهوية والبقاء. وكما أشارت صحيفة بي إس، فإن الراقص المميز "ينحني على أصغر مساحة ممكنة، رافعاً قبضتيه لحماية نفسه من مقصلة رمزية، ليوحد عبر رقصه بين الصورة الذاتية البطولية المتخيلة للمقاومة المنتصرة وهشاشة الاستسلام". ويستحضر هذا الأداء ساحة ميدان التحرير في القاهرة، بما يمثله من توقٍ جماعي نحو الحرية، بينما يوازن ببراعة بين القوة الجسدية الهائلة والحساسية الشعرية. ومن خلال الإضاءة والصوت والإيقاع، تتحول فنون المهرجانات إلى صوت للتمرد، لتحمل في طياتها إصرار وأمل أولئك الذين يواصلون الرقص رغم كل القيود.

    عُرض العمل لأول مرة بوصفه عرضاً قيد التطوير خلال الإقامة الفنية لبرنامج حركات (بلا) تحكم في كلٍ من القاهرة وبرلين. ويواصل عرض بلاطة واحدة فقط تطوره ليجسد لوحة فنية شاعرية وذات طابع عالمي في آنٍ واحد، تعبر عن معاني النضال والمقاومة والانتماء.