تجربة واعدة تجمع بين الجهد البدني المكثّف والدقة المتناهية والبهجة العفوية.
تفتح هذه الورشة نافذة على عالم الحفلات الصاخبة المرتبطة بالموسيقى الإلكترونية والنوادي الليلية (الريف)، وتستكشف التفاصيل والدقة الكامنة وراء لحظاتها الأيقونية. وتنطلق الورشة من الخصوصية الحركية المعاصرة التي تميّز نيوزيلندا لتستعرض الممارسة الفنية المشتركة للثلاثي أولي ماثيسن، ولوسي لينش، وشارفون مورتيمر، بوصفها ملتقى تتقاطع فيه أنماط الرقص المختلفة. كما تستند الورشة إلى فنون تصميم الرقص المتأثرة بثقافة الرِيف وأساليب الرقص الاجتماعي، لتحول الحركة إلى بوابة لبلوغ البهجة وتعزيز التآلف والتفريغ العاطفي، على إيقاعات موسيقى النوادي الليلية.
ويتعلّم المشاركون في الورشة جملاً حركية مستوحاة من العمل نفسه، مع تحليل عميق للحركات الراقصة واحدة تلو الأخرى وعلى إيقاع كل نبضة موسيقية. ويولي التمرين اهتماماً خاصاً بثنائية الزمن والموسيقى، إذ يستكشف الراقصون من خلال أجسادهم أنماطاً حركية معقدة تتداخل فيها الإيقاعات، وتتفاعل ضمنها العلاقات المكانية المشتركة، ليتعزّز الإحساس بالموسيقى إلى أقصى درجة.
وتجمع الجلسة بين المفردات الحركية والارتجال والنقاش، لتقدّم لمحة تعريفية عن البناء الفني للعمل وسياق التفكير الكامن وراء تأليفه. كما تشجّع المشاركين على اختبار حدود تحمّلهم لشدّة الأداء ومواكبة إيقاعاته والارتقاء بالحضور، لبناء تجربة مشتركة في ساحة الرقص تتسم بالصرامة والانفتاح في آنٍ واحد.
وتناسب الورشة المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً فما فوق، ممن لديهم خبرة سابقة في الرقص.
أولي ماثيسن (نغاتي مانو، نغاتي هيني، نغابوهي)
مبتكر العمل، ومصمم الرقصات، ومؤدي
أولي ماثيسن هو مصمم رقصات وراقص من السكان الأصليين، يقيم في تاماكي ماكاوراو (أوكلاند)، وينتمي إلى قبائل نغاتي هيني، ونغاتي مانو، ونغابوهي. ويُعد ماثيسن أحد أبرز الفنانين الصاعدين، إذ يعمل على المستويين المحلي والدولي مع نخبة من أبرز الفرق الفنية في أوتياروا (نيوزيلندا) وأستراليا، من بينها فرقة أتاميرا للرقص، وبلاك غريس، وفرقة نيوزيلندا للرقص، وذا فارم، وبوردرلاين آرتس إنسمبل، كما شارك في أداء العمل الكوريغرافي "10 ثنائيات حول موضوع الإنقاذ" (2023) للمصممة الكندية كريستال بايت. ويتميّز أولي بكونه مؤدياً ومصمم رقصات بارعاً، تتنقل أعماله بين الرقص والمسرح الحركي والسينما، من خلال عدسة الرقص المعاصر. وتتسم أعماله بالالتزام الكبير بالانضباط والسعي الدائم نحو التميّز، مستلهماً إبداعه من المجتمعات المتنوعة التي ينتمي إليها.
وكان أولي الفائز الوحيد في الدعوة الدولية لتقديم عمل كوريغرافي جديد ضمن بينالي البندقية. ومن المقرر أن يشهد عام 2026 العرض العالمي الأول لعمله الجديد "بيني وبين يسوع"، الذي أُنتج بتكليف خاص، وذلك ضمن بينالي البندقية للرقص. كما عُرض عمله الرائد الحائز على جوائز "الفراشة التي حلقت فوق الريڤ" (2024) في العديد من المحافل العالمية، بما في ذلك مهرجان إدنبرة فرينج 2025، ومهرجان رايزنغ في ملبورن 2025، ومهرجان أوكلاند للفنون 2026، ومهرجان لايف ووركس في سيدني 2024، ومهرجان نيلسون للفنون 2024، وتايني فيست في كرايستشيرش 2024، ومهرجان أوكلاند برايد 2024، ومهرجان نيوزيلندا فرينج في ويلينغتون 2024. وحقق العرض نجاحاً جماهيرياً كبيراً خلال موسمه في مسرح سامرهول بمدينة إدنبرة، حيث نفدت جميع تذاكر أسبوعه الأخير، واختارته مجلة ثياتر ويكلي أفضل عرض راقص، كما كان أول عمل يفوز بجائزة براغي للتميّز في الإبداع والأداء. وإلى جانب ذلك، صمم أولي أعمالاً راقصة لصالح فرقة أتاميرا للرقص، وبلاك غريس، ومهرجان تيمبو للرقص، ومهرجان أوكلاند لايف للكاباريه، وذا بيرفورمانس أركيد.
لوسي لينش (نجاتي كاهونغونو)
مصممة رقصات ومؤدية
أتمت لوسي تدريبها في مجال الرقص في معهد يونيتك، وحصلت في عام 2011 على درجة البكالوريوس في الفنون الأدائية والسينمائية، بتخصص الرقص المعاصر. وعقب تخرجها مباشرة، انضمت لوسي كراقصة محترفة إلى فرقة نيوزيلندا للرقص التي كانت قد أُطلقت حديثاً، لتصبح عضواً مؤسساً وتواصل أداءها مع الفرقة على مدى ثماني سنوات متتالية. وقد شاركت لوسي في معظم المواسم الرئيسية للفرقة في مختلف أرجاء أوتياروا، كما جالت حول العالم لتشارك في عدد من أعرق مهرجانات الرقص الدولية.
وتعمل لوسي بشكل وثيق مع مصممة الرقصات النيوزيلندية ماري جين أورايلي، حيث تشارك كمؤدية في عرضها المعترف به دولياً "إن فلاجرانتي" أو في حالة تلبّس، إلى جانب مشاركتها في عرض الباليه الأخير "باليه نوار". كما قدمت عروضاً لفرقة بلاك جريس للرقص، ومهرجان وورلد أوف ويرابل آرتس وومادز، وسبلور، ومهرجان تمبو للرقص، ومهرجان أوكلاند للكاباريه، وجوائز نيوزيلندا لفن الجسد.
شارفون مورتيمر (نجاتي بورو)
مصممة رقصات ومؤدية
وُلدت شارفون في روتوروا ونشأت فيها، وهي فنانة رقص مقيمة في تاماكي ماكاوراو. تخرّجت عام 2020 بدرجة امتياز من يونيتك بدرجة بكالوريوس في الفنون الأدائية والسينمائية – الرقص المعاصر. وحازت مع أولي ماثيسن وبوهاو فينج على جائزة اختيار الحكام في مهرجان شورت + سويت للرقص عام 2019. ومنذ تخرجها، حظيت بفرصة التعاون مع عدد من الفنانين أبرزهم ميريام إسكيلدسن، وجيكوب رينولدز، وفرقة جوولاين للرقص، وفوتنوت نيوزيلندا للرقص، وجيسي مكول، وأولي ماثيسن، وفرقة نيوزيلندا للرقص. وخلال عامي 2021 و2022، انضمت إلى البرنامج المكثّف لتصميم الرقصات "توراما" التابع لـ إن دي إن. كما قدمت شارفون أعمالاً جديدة بالتعاون مع أولي ماثيسن بعنوان "نايت أند مورتار" ضمن مهرجان نيوزيلندا فرينج 2021، وكذلك خلال جولة في تاماكي ماكاوراو في عام 2022. وتستمد شارفون بهجتها من تبادل الحركة والرقص مع الآخرين وما يتيحه هذا الفعل من الانغماس في عوالم إبداعية مليئة بالتحديات ومتفردة وغنية بالتفاصيل