تقدم هذه الجلسة التعليمية لمحة عن تقاليد الفرق النحاسية في نيو أورليانز تحت إشراف أعضاء فرقة ذا ديرتي دازن الأسطورية. ويتعرّف المشاركون في الجلسة إلى أسرار هذا التقليد الموسيقي العريق وتاريخه وأبرز مقطوعاته من خلال الشرح المباشر والأداء الحي، إضافة إلى استعراض رؤى وتجارب الفنانين الذين ساهموا في تشكيل ملامحه المعاصرة.
وتناسب الجلسة جميع المهتمين الذين تبلغ أعمارهم 16 عاماً فما فوق، ممن لديهم خبرة في مجال الموسيقى.
فرقة ذا ديرتي دازن النحاسية
تحتفل فرقة ذا ديرتي دازن النحاسية، الحائزة على جائزة غرامي والتي تتخذ من نيو أورليانز مقراً لها، بمرور أكثر من 45 عاماً على تأسيسها، إذ انطلقت في عام 1977، ونجحت في توسيع النطاق التقليدي لموسيقى الفرق النحاسية من خلال دمجه مع طيف متنوع من الأنماط الموسيقية، بما في ذلك بيبوب الجاز الحر، والفانك، والآر أند بي/السول. وتصف الفرقة هذا الأسلوب الفريد بالمزيج الموسيقي المتنوع، وقد أتاح لها أن تجوب القارات الخمس وتنطلق في جولات مكوكية شملت أكثر من 30 دولة، إلى جانب تسجيل 12 ألبوماً موسيقياً، وإبرام شراكات مع مجموعة واسعة من الفنانين، من مودست ماوس إلى وايدسبريد بانيك ونورا جونز. وتحظى الفرقة الآن، بعد انقضاء نحو نصف قرن على تأسيسها، بمكانة عالمية مرموقة، كما تحوّل اسمها إلى مرادف للعروض الموسيقية الصاخبة والأجواء الفنية النابضة بالحماس.
وتعود انطلاقة الفرقة إلى عام 1977، عندما بدأ نادي ذا ديرتي دازن للمساعدة الاجتماعية والترفيه في نيو أورلينز باستضافة عروض موسيقية لمجموعة من عازفي الآلات النحاسية، ضمن المدينة الملقبة بمدينة الهلال، في خطوة جمعت بين تقليدين عريقين، وإن كانا فقدا الكثير من حضورهما آنذاك. ويرجع تاريخ نوادي المساعدة الاجتماعية والترفيه إلى أكثر من قرن، حين كان يصعب على سكان الجنوب الأمريكي من أصول أفريقية تحمّل تكاليف التأمين على الحياة، وقد ساعدت هذه النوادي في توفير ترتيبات الدفن اللائقة لأفراد مجتمعاتها. أمّا الفرق النحاسية، التي رسمت ملامح موسيقى الجاز بصورتها المعروفة اليوم، فاعتادت أن تسير خلف مواكب الجنائز وهي تعزف ألحاناً رثائية حزينة، قبل أن تتحول إيقاعاتها، بمجرد ابتعاد الصوت عن مسامع تلك المواكب، إلى مقطوعات راقصة مفعمة بالبهجة، وسط تفاعل راقص من المارة في الشوارع. وبحلول أواخر سبعينيات القرن الماضي، لم يبقَ سوى عدد قليل من هذه النوادي والفرق النحاسية، لذلك قرر نادي ذا ديرتي دازن للمساعدة الاجتماعية تشكيل هذه الفرقة كمجموعة مقيمة لديه. ومع توالي عروضها الأولى، اعتمدت الفرقة المؤلفة من سبعة أعضاء اسم النادي عنواناً لها